كتاب شيعة العراق: المرجعية والأحزاب

مجموعة مؤلفين

السياسة

يأتي هذا الكتاب تأكيدا على إرادة وضع المعرفة مقابل إرادة الأيديويلوجية والهيمنة والتعصب التي تذكي نار المشهد الطائفي الملتهب في العراق والمنطقة ككل، وتجاوزا للإجابات الجاهزة المسجونة داخل الصورة النمطية في تصورات الآخر، طائفيا كان أم دينيا، ثقافيا كان أم حضاريا هذه التصورات المعلبة هي التي جعلت كاتبا ومفكرا كبيرا مثل عبد الله العروي يكتب ذات يوم أنه "ما من أحد من الكتاب العرب يصف واقعا بدون نظرة قبلية" وفي السياق نفسه

  يتساءل محمد عابد الجابري "لماذا تطبع النزعة السلفية الفكر العربي ككل؟" تجاوزا للصورة النمطية، وكسرا لحواجز التعصب وغشاوة عدم المعرفة يأتي كتابنا هذا تشريحا متنوعا، يرصد العلاقات المتشابكة بين الفكرة والحركة، بين الطائفة والوطن، بين التاريخ والحاضر، من خلال قراءات تستوعب التاريخ، ولكن بوعي تاريخي، من أجل كشف الواقع الشيعي في العراق لقد أدى الاحتلال الأمريكي للعراق إلى صعود الشيعة إلى سلطة العراق، ما دفع إلى الاستنفار الطائفي لدى السنة العرب بالمقابل، وهو ما لم ينجح نموذج الديموقراطية التوافقية في علاجه بعد ذلك. وبينما كان المتوقع هو ظهور نموذج ديموقراطي يتم تمثله في المنطقة، أتى الواقع مغايرا، حتى صرنا بإزاء نموذج طائفي يخشى امتداد أثره إلى كل أرجاء المنطقة التي تضم أقلية شيعية كبيرة، ليرسم مشهدا جديدا في الواقع السياسي العربي، ليس فقط على مستوى السياسات الأقليمية ولكن كذلك على المستويات القطرية والوطنية.  

 

شارك الكتاب مع اصدقائك