كتاب كتب وكتاب

كتاب كتب وكتاب

تأليف : حسين مؤنس

النوعية : الفكر والثقافة العامة

حفظ تقييم

كتاب كتب وكتاب بقلم حسين مؤنس..في الصفحات القادمة أقدم للقارىء العربي طائفة من الكتب من عيون ما قرأت في غير العربية خلال السنوات الخمس أو الست الماضية . وقد تحريت فيما اخترت أن يكون حافلاً بزاد أصيل نافع ، وتجاوزت عن شهرة الكتاب إلى قدره الحقيقي ونفعه لأبناء الوطن العربي ، فاستطردت عن زيوف الكتب وخوادعها من المشهور الجاري بين أيدي الناس على رغم مابذلت من جهد في قرائتها، فإن الكثير جداً مما يباع في أسواق الغرب من الكتب سيء بل ضار،

لأنه يخاتل الناس بقضايا الجنس وحديث الجريمة ويتملقهم بالكلام فيما يحبون حتى يعود علي اصحابه بالمال الوفير والصيت البعيد دون مشقة ودون استحقاق. وهذا الكتاب هو في ذاته كتب، جمعتها من خزائن الدنيا بنية الخدمة والنفع والبناء، وأقصى ما أتمناه قبل أن أضع القلم هو أن يتلقاه القراء بالقبول وأن ينتفعوا بقراءته كما انتفعت بتأليفه .

كتاب كتب وكتاب بقلم حسين مؤنس..في الصفحات القادمة أقدم للقارىء العربي طائفة من الكتب من عيون ما قرأت في غير العربية خلال السنوات الخمس أو الست الماضية . وقد تحريت فيما اخترت أن يكون حافلاً بزاد أصيل نافع ، وتجاوزت عن شهرة الكتاب إلى قدره الحقيقي ونفعه لأبناء الوطن العربي ، فاستطردت عن زيوف الكتب وخوادعها من المشهور الجاري بين أيدي الناس على رغم مابذلت من جهد في قرائتها، فإن الكثير جداً مما يباع في أسواق الغرب من الكتب سيء بل ضار،

لأنه يخاتل الناس بقضايا الجنس وحديث الجريمة ويتملقهم بالكلام فيما يحبون حتى يعود علي اصحابه بالمال الوفير والصيت البعيد دون مشقة ودون استحقاق. وهذا الكتاب هو في ذاته كتب، جمعتها من خزائن الدنيا بنية الخدمة والنفع والبناء، وأقصى ما أتمناه قبل أن أضع القلم هو أن يتلقاه القراء بالقبول وأن ينتفعوا بقراءته كما انتفعت بتأليفه .

ولد حسين مؤنس في مدينة السويس، ونشأ في أسرة كريمة، وتعهده أبوه بالتربية والتعليم، فشب محبًا للعلم، مفطورًا على التفوق والصدارة، حتى إذا نال الشهادة الثانوية في التاسعة عشرة من عمره جذبته إليها كلية الآداب بمن كان فيها من أعلام النهضة الأدبية والفكرية، والتحق بقسم التاريخ، ولفت بجده ودأبه في البحث أس...
ولد حسين مؤنس في مدينة السويس، ونشأ في أسرة كريمة، وتعهده أبوه بالتربية والتعليم، فشب محبًا للعلم، مفطورًا على التفوق والصدارة، حتى إذا نال الشهادة الثانوية في التاسعة عشرة من عمره جذبته إليها كلية الآداب بمن كان فيها من أعلام النهضة الأدبية والفكرية، والتحق بقسم التاريخ، ولفت بجده ودأبه في البحث أساتذته، وتخرج سنة (1352هـ= 1934م) متفوقًا على أقرانه وزملائه، ولم يعين حسين مؤنس بعد تخرجه في الكلية؛ لأنها لم تكن قد أخذت بعد بنظام المعيدين، فعمل مترجمًا عن الفرنسية ببنك التسليف، واشترك في هذه الفترة مع جماعة من زملائه في تأليف لجنة أطلقوا عليها "لجنة الجامعيين لنشر العلم" وعزمت اللجنة على نشر بعض ذخائر الفكر الإنساني، فترجمت كتاب " تراث الإسلام" الذي وضعه مجموعة من المستشرقين، وكان نصيب حسين مؤنس ترجمة الفصل الخاص بإسبانيا والبرتغال، ونشر في هذه الفترة أول مؤلفاته التاريخية وهو كتاب "الشرق الإسلامي في العصر الحديث" عرض فيه لتاريخ العالم الإسلامي من القرن السابع عشر الميلادي إلى ما قبل الحرب العالمية الأولى، ثم حصل على درجة الماجستير برسالة عنوانها "فتح العرب للمغرب" سنة (1355هـ= 1937م).