كتاب موسوعة الحضارة العربية الإسلامية

كتاب موسوعة الحضارة العربية الإسلامية

تأليف : عبد الرحمن بدوي

النوعية : التاريخ والحضارات

حفظ تقييم

كتاب موسوعة الحضارة العربية الإسلامية للمؤلف عبد الرحمن بدوي نشأت الفلسفة في الحضارة العربية نتيجة لنقل الفلسفة اليونانية إلى اللغة العربية منذ الربع الأخير من القرن الثاني للهجرة (الثامن الميلادي) وطول القرنين التاليين (الثالث والرابع للهجرة = التاسع والعاشر للميلاد). ولم يقتصر ذلك على الفلسفة، فبالإضافة إلى ذلك كانت حركة ترجمة

علوم الأوائل من اليونانية أو السريانية إلى العربية في غاية النشاط في القرنين الثالث والرابع للهجرة بحيث شملت معظم التراث اليوناني في الفلسفة والطب والفلك والرياضيات والطبيعيات، ولم يعرف لهذه الحركة نظيراً في أية حضارة أخرى، حتى ولا في القرنين الثاني عشر والثالث عشر، أو في عصر النهضة. فقد توافرت للترجمات شروط النقد التاريخي والفيلولوجي الدقيق، بالإضافة إلى ذلك فإن نفوذ العلماء اليونانية في العالم العربي قد تمّ على أوسع نطاق، بفضل علماء إنسانيات من الطراز الأول، لا يُكاد يوجد لهم نظراء إلا في القرن التاسع عشر في أوروبا.لقد حفظت هذه الترجمات الكثير من النصوص والكتب اليونانية التي نقدت أصولها اليونانية، ولم يبق منها غير هذه الترجمات العربية. ومن هنا يمكن القول بأنه كان للعرب فضل عظيم جداً في تكوين التراث اليوناني: الصحيح منه والمنحول، وفي تحقيق النصوص الصحيحة الباقية من هذا التراث باللغة اليونانية، وفي استرداد شيء مما فقد من هذا التراث.ولهذا فإن فضل العرب على التراث اليوناني، من كل النواحي أكبر من فضل أية أمة أخرى... لقد كان العقل العربي منفتحاً لكل ألوان الثقافات العالمية، فعنى بالتراث الإيراني والتراث الهندي وتراث حضارات قديمة كبيرة، إلى جانب دوره العظيم هذا في تكوين الفكر اليوناني. وكان هذا التفتح الواسع، الذي لا يحدّه شيء، ولا يقف في سبيله أي تزمت ولا تعصب ولا ضيق نظر، هو العامل الأكبر في ازدهار الحضارة العربية الإسلامية هذا الازدهار الشامل الرائع الذي أضاء العالم في العصر الوسيط.ومن أجل ذلك تأتي موسوعة الحضارة العربية الإسلامية التي تتناول الكثير من التراث الإسلامي الذي يدل على ما كان عليه العرب منذ فجر الإسلام من حضارة في مجالات العلوم كافة: الدينية، العلمية، الإنسانية، الاجتماعية، الفنية.... وقد تمّ ترتيب الموسوعة ضمن أجزاء ثلاث. عنى الجزء الأول بالفلسفة وبالكيمياء والصيدلة والفيزيقا وعلم النبات وبالجغرافيا والجيولوجيا وذلك كله في الحضارة العربية. أما الجزء الثاني فقد شمل علم أصول الدين وعلم أصول الفقه والعقل والنقل، والقرآن وعلومه، والحديث وعلومه، نظرية الخلافة وغيرها من العلوم الدينية في الحضارة العربية. وتمّ تخصيص الجزء الثالث للمواضيع التالية: الفقه الإسلامي، القضاء والحسبة، فن الحرب عند العرب في الجاهلية والإسلام، أثر الحروب الصليبية في العالم العربي وغيرها من المواضيع التي تتناول العلوم الاجتماعية والأدبية في الحضارة العربية الإسلامية.

كتاب موسوعة الحضارة العربية الإسلامية للمؤلف عبد الرحمن بدوي نشأت الفلسفة في الحضارة العربية نتيجة لنقل الفلسفة اليونانية إلى اللغة العربية منذ الربع الأخير من القرن الثاني للهجرة (الثامن الميلادي) وطول القرنين التاليين (الثالث والرابع للهجرة = التاسع والعاشر للميلاد). ولم يقتصر ذلك على الفلسفة، فبالإضافة إلى ذلك كانت حركة ترجمة

علوم الأوائل من اليونانية أو السريانية إلى العربية في غاية النشاط في القرنين الثالث والرابع للهجرة بحيث شملت معظم التراث اليوناني في الفلسفة والطب والفلك والرياضيات والطبيعيات، ولم يعرف لهذه الحركة نظيراً في أية حضارة أخرى، حتى ولا في القرنين الثاني عشر والثالث عشر، أو في عصر النهضة. فقد توافرت للترجمات شروط النقد التاريخي والفيلولوجي الدقيق، بالإضافة إلى ذلك فإن نفوذ العلماء اليونانية في العالم العربي قد تمّ على أوسع نطاق، بفضل علماء إنسانيات من الطراز الأول، لا يُكاد يوجد لهم نظراء إلا في القرن التاسع عشر في أوروبا.لقد حفظت هذه الترجمات الكثير من النصوص والكتب اليونانية التي نقدت أصولها اليونانية، ولم يبق منها غير هذه الترجمات العربية. ومن هنا يمكن القول بأنه كان للعرب فضل عظيم جداً في تكوين التراث اليوناني: الصحيح منه والمنحول، وفي تحقيق النصوص الصحيحة الباقية من هذا التراث باللغة اليونانية، وفي استرداد شيء مما فقد من هذا التراث.ولهذا فإن فضل العرب على التراث اليوناني، من كل النواحي أكبر من فضل أية أمة أخرى... لقد كان العقل العربي منفتحاً لكل ألوان الثقافات العالمية، فعنى بالتراث الإيراني والتراث الهندي وتراث حضارات قديمة كبيرة، إلى جانب دوره العظيم هذا في تكوين الفكر اليوناني. وكان هذا التفتح الواسع، الذي لا يحدّه شيء، ولا يقف في سبيله أي تزمت ولا تعصب ولا ضيق نظر، هو العامل الأكبر في ازدهار الحضارة العربية الإسلامية هذا الازدهار الشامل الرائع الذي أضاء العالم في العصر الوسيط.ومن أجل ذلك تأتي موسوعة الحضارة العربية الإسلامية التي تتناول الكثير من التراث الإسلامي الذي يدل على ما كان عليه العرب منذ فجر الإسلام من حضارة في مجالات العلوم كافة: الدينية، العلمية، الإنسانية، الاجتماعية، الفنية.... وقد تمّ ترتيب الموسوعة ضمن أجزاء ثلاث. عنى الجزء الأول بالفلسفة وبالكيمياء والصيدلة والفيزيقا وعلم النبات وبالجغرافيا والجيولوجيا وذلك كله في الحضارة العربية. أما الجزء الثاني فقد شمل علم أصول الدين وعلم أصول الفقه والعقل والنقل، والقرآن وعلومه، والحديث وعلومه، نظرية الخلافة وغيرها من العلوم الدينية في الحضارة العربية. وتمّ تخصيص الجزء الثالث للمواضيع التالية: الفقه الإسلامي، القضاء والحسبة، فن الحرب عند العرب في الجاهلية والإسلام، أثر الحروب الصليبية في العالم العربي وغيرها من المواضيع التي تتناول العلوم الاجتماعية والأدبية في الحضارة العربية الإسلامية.

أحد أبرز أساتذة الفلسفة العرب في القرن العشرين وأغزرهم إنتاجا، إذ شملت أعماله أكثر من 150 كتابا تتوزع ما بين تحقيق وترجمة وتأليف، ويعتبره بعض المهتمين بالفلسفة من العرب أول فيلسوف وجودي مصري، وذلك لشده تأثره ببعض الوجوديين الأوروبيين وعلى رأسهم الفيلسوف الألماني مارتن هايدجر. أنهى شهادته الابتدائية...
أحد أبرز أساتذة الفلسفة العرب في القرن العشرين وأغزرهم إنتاجا، إذ شملت أعماله أكثر من 150 كتابا تتوزع ما بين تحقيق وترجمة وتأليف، ويعتبره بعض المهتمين بالفلسفة من العرب أول فيلسوف وجودي مصري، وذلك لشده تأثره ببعض الوجوديين الأوروبيين وعلى رأسهم الفيلسوف الألماني مارتن هايدجر. أنهى شهادته الابتدائية في 1929 من مدرسة فارسكور ثم شهادته في الكفاءة عام 1932 من المدرسة السعيدية في الجيزة. وفي عام 1934 أنهى دراسة البكالوريا (صورة شهادة البكالوريا)، حيث حصل على الترتيب الثاني على مستوى مصر، من مدرسة السعيدية، وهي مدرسة إشتهر بأنها لأبناء الأثرياء والوجهاء. إلتحق بعدها بجامعة القاهرة، كلية الآداب، قسم الفلسفة، سنة 1934، وتم إبتعاثه إلى ألمانيا والنمسا أثناء دراسته، وعاد عام 1937 إلى القاهرة، ليحصل في مايو 1938 على الليسانس الممتازة من قسم الفلسفة.