كتاب وارث الأنبياء الحسن بن علي عليهما السلام

كتاب وارث الأنبياء الحسن بن علي عليهما السلام

تأليف : خولة خالد عبد

النوعية : العلوم الاسلامية

كتاب وارث الأنبياء الحسن بن علي عليهما السلام من تأليف خولة خالد عبد .. إن من يقرأ خطبه عليه السلام يُذهل من قوة شخصيته الكريمة، ولباقته، وشجاعته، وذكائه، وحرصه على الحفاظ على آل بيت جده المصطفى، ونجاحه الباهر في حمايتهم وتبليغه رسالة جده رغم أنف معاوية وأتباعه. فهو لا يحتاج إلى دفاع أحد، إنما نحن من يحتاج إلى شفاعته عليه السلام. وقد أوصى الإمام علي عليه السلام إلى الحسن عليه السلام، وأشهدَ على وصيته الحسين ومحمدًا وجميع ولده ورؤساء شيعته. ثم دفع إليه الكتب والسلاح، وقال له: "يا بني، أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن أوصي إليك، وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي، كما أوصى إليَّ رسول الله، ودفع إليَّ كتبه وسلاحه، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين". فحافظ عليه السلام على كتب جده المصطفى، وكتب علي المرتضى، وسلاحهم وعدتهم حتى خيلهم، ومنها الميمون الذي حارب به الإمام الحسين والإمام العباس. وحافظ على حياة المعصومين: أخيه الحسين وابنه السجاد عليهما السلام. ولو أن الحسن عليه السلام كان ضعيف الإرادة كما يزعمون بنو أمية، لكان قد ضيَّع دين جده، وضيع أهله، واندثرت معالم الأسرة الهاشمية من أبي طالب عليهم السلام. وإن ما نجده عند الأئمة المتقدمين مثل الباقر، والصادق، والكاظم، والرضا عليهم السلام، فما هو إلا البقية التي حافظ عليها الإمام الحسن بحنكته السياسية، ودرايته بكيفية التصرف مع أراذل القوم كمعاوية وأتباعه. فهو لم يخض حربًا مع معاوية، لكنه خاض حربًا فكريةً ثبت فيها ما تمكن من تثبيته من قواعد الإسلام، وبثَّ في القلة روح الإيمان. فصبرهم بالأقوال والأفعال، وأدار العطاء على فقراء المسلمين، وفتح مدرسةً في مسجد رسول الله علَّم فيها الكثيرين من أحكام الإسلام. ولولا الإمام الحسن، لكان الدين أمويًا.
كتاب وارث الأنبياء الحسن بن علي عليهما السلام من تأليف خولة خالد عبد .. إن من يقرأ خطبه عليه السلام يُذهل من قوة شخصيته الكريمة، ولباقته، وشجاعته، وذكائه، وحرصه على الحفاظ على آل بيت جده المصطفى، ونجاحه الباهر في حمايتهم وتبليغه رسالة جده رغم أنف معاوية وأتباعه. فهو لا يحتاج إلى دفاع أحد، إنما نحن من يحتاج إلى شفاعته عليه السلام. وقد أوصى الإمام علي عليه السلام إلى الحسن عليه السلام، وأشهدَ على وصيته الحسين ومحمدًا وجميع ولده ورؤساء شيعته. ثم دفع إليه الكتب والسلاح، وقال له: "يا بني، أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن أوصي إليك، وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي، كما أوصى إليَّ رسول الله، ودفع إليَّ كتبه وسلاحه، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين". فحافظ عليه السلام على كتب جده المصطفى، وكتب علي المرتضى، وسلاحهم وعدتهم حتى خيلهم، ومنها الميمون الذي حارب به الإمام الحسين والإمام العباس. وحافظ على حياة المعصومين: أخيه الحسين وابنه السجاد عليهما السلام. ولو أن الحسن عليه السلام كان ضعيف الإرادة كما يزعمون بنو أمية، لكان قد ضيَّع دين جده، وضيع أهله، واندثرت معالم الأسرة الهاشمية من أبي طالب عليهم السلام. وإن ما نجده عند الأئمة المتقدمين مثل الباقر، والصادق، والكاظم، والرضا عليهم السلام، فما هو إلا البقية التي حافظ عليها الإمام الحسن بحنكته السياسية، ودرايته بكيفية التصرف مع أراذل القوم كمعاوية وأتباعه. فهو لم يخض حربًا مع معاوية، لكنه خاض حربًا فكريةً ثبت فيها ما تمكن من تثبيته من قواعد الإسلام، وبثَّ في القلة روح الإيمان. فصبرهم بالأقوال والأفعال، وأدار العطاء على فقراء المسلمين، وفتح مدرسةً في مسجد رسول الله علَّم فيها الكثيرين من أحكام الإسلام. ولولا الإمام الحسن، لكان الدين أمويًا.