كتاب دول الشيعة في التاريخ

كتاب دول الشيعة في التاريخ

تأليف : محمد جواد مغنية

النوعية : الفكر والثقافة العامة

حفظ تقييم

كتاب دول الشيعة في التاريخ بقلم محمد جواد مغنية والمنهج الذي اتبعته في هذا التفسير يتألف من الضوابط التالية :1 - نظرت إلى القرآن على أنه في حقيقته وطبيعته كتاب دين وهداية ، وإصلاح وتشريع يهدف قبل كل شيء إلى أن يحيا الناس جميعا حياة تقوم على أسس سليمة يسودها الأمن والعدل ، ويغمرها الخصب والرفاهية ، وأشرت إلى ذلك فيما

سبق .2 - اهتم جماعة من المفسرين القدامى أشد الاهتمام باللغة ، وأطالوا في بيان السر لإعجاز الكلمة والأسلوب والمنهج الذي اتبعته في هذا التفسير يتألف من الضوابط التالية :1 - نظرت إلى القرآن على أنه في حقيقته وطبيعته كتاب دين وهداية ، وإصلاح وتشريع يهدف قبل كل شيء إلى أن يحيا الناس جميعا حياة تقوم على أسس سليمة يسودها الأمن والعدل ، ويغمرها الخصب والرفاهية ، وأشرت إلى ذلك فيما سبق .2 - اهتم جماعة من المفسرين القدامى أشد الاهتمام باللغة ، وأطالوا في بيان السر لإعجاز الكلمة والأسلوب ، وافترضوا أسئلة : مثل لما ذا ذكر الواو دون الفاء ، أو الفاء دون الواو ؟ . ولما ذا قال يفسقون ولم يقل يظلمون . . إلى غير ذلك ، وأجابوا عنها بما لا يجدي شيئا ، ولا يدخل تحت ضابط . . ولذا لم أتعرض لشيء من هذا النوع .وإذا كان لكل تفسير لون يغلب عليه فان اللون الذي يغلب على تفسيري هذا هو عنصر الإقناع ، إقناع القارئ بأن الدين بجميع أصوله وفروعه ، وسائر تعاليمه يستهدف خير الإنسان وكرامته وسعادته ، وان من انحرف عن هذا الهدف فقد انحرف عن حقائق الدين وصراط الحياة القويم . . وكي أصل إلى هذه الغاية حاولت جهدي أن يجيء الشرح سهلا بسيطا واضحا ، يفهمه القارئ في أي مستوى كان .وإذا اهتم المفسرون القدامى بالتراكيب الفصيحة ، والمعاني البليغة أكثر من اهتمامهم بإقناع القارئ بالقيم الدينية فلأن العصر الذي عاشوا فيه لم يكن عصر التهاون والاستخفاف بالدين وشريعته وقيمه ، كما هو الشأن في هذا العصر ، فكان من الطبيعي أن تكون لغة التفسير أيام زمان غيرها في هذا الزمان .ان التفسير تماما كالفن ينبع من ظروف محلية . . ومن هنا اتجهت بتفسيري إلى اقناع الجيل بالدين أصولا وفروعا ، وانه يسير مع الحياة جنبا إلى جنب ، ولا يعني هذا اني أغفلت الجهات النافعة التي تعرّض لها المفسرون الكبار . . كلا ، فاني لخصتها وعرضتها بأوضح بيان ، بل وأبديت رأيي فيها ، بخاصة المشكلاتلفلسفية ، مثل الجبر والاختيار ، والهدى والضلال ، والإمامة وعصمة الأنبياء ، والشفاعة والإحباط ، ومرتكب الكبيرة ، وحساب القبر . . وما إلى ذلك ، كما خصصت لكل آية - في الغالب - فقرة بعنوان ( اللغة ) لتفسير بعض المفردات غير المألوفة المعروفة ، وأخرى بعنوان ( الاعراب ) لبيان الأحكام النحوية لكلمة مشكلة . . مع العلم بأن التفاسير الحديثة قد أغفلتها ، ولكني راعيت رغبة بعض القراء ، وان ندروا أما علم البديع والبيان ، والتنظيم والترصيف فقد تركته لكشاف الزمخشري ، والبحر المحيط للأندلسي الغرناطي ، وغيرهما ممن تعرضوا لذلك .وبمناسبة الإشارة إلى أن لغة التفسير تختلف باختلاف العصور أذكر كلمة لمحيي الدين ابن العربي في الجزء الرابع من الفتوحات المكية ، باب ( حضرة الحكمة ) قالها خلال حديثه عن تلاوة القرآن ، وهي تحمل أعمق المعاني ، وتتفق مع أحدث النظريات وأهمها ، أعني النظرية النسبية ل‍ « انشتين » التي اعتبرت الزمان والمكان من الأبعاد المقوّمة للشيء ، قال ابن العربي : « . . . يتلو المحفوظ من القرآن فيجد في كل تلاوة معنى لم يجده في التلاوة الأولى ، مع أن الحروف المتلوة هي هي بعينها ، وانما الموطن والحال تجدّد ، ولا بد من تجدده ، فان زمان التلاوة الأولى غير زمان التلاوة الثانية » . . وقوله : لا بد من تجدده يدل على إيمانه وثقته بأن الشيء يتجدد ويتعدد بتجدد الزمن . . وصدق فيلسوف العصر « راسل » ، حيث قال : ان القدامى استنبطوا من اجتهادهم ومجرد أفكارهم نظريات أثبت العلم صدقها وانها الرأي العلمي الصائب بينما لم تكن في أيامهم أكثر من اجتهاد مقترح .3 - نظرت إلى الإسرائيليات التي جاءت في بعض التفاسير على أنها خرافة وأساطير ، ولا شيء أصدق في الدلالة على كذبها وزيفها من نسبتها إلى ( إسرائيل ) .وأيضا تجاهلت ما جاء من الروايات في أسباب التنزيل إلا قليلا منها ، لأن العلماء لم يمحصوا أسانيدها ، ويميزوا بين صحيحها وضعيفها ، كما فعلوا بروايات الأحكام ، حتى هذه قد تسامحوا في سند المستحب منها ، ولم يدققوا إلا في سند الواجب والحرام . . بل عقدوا بحثا مستقلا في كتب الأصول بعنوان التسامح بأدلة السنن والمستحبات .

كتاب دول الشيعة في التاريخ بقلم محمد جواد مغنية والمنهج الذي اتبعته في هذا التفسير يتألف من الضوابط التالية :1 - نظرت إلى القرآن على أنه في حقيقته وطبيعته كتاب دين وهداية ، وإصلاح وتشريع يهدف قبل كل شيء إلى أن يحيا الناس جميعا حياة تقوم على أسس سليمة يسودها الأمن والعدل ، ويغمرها الخصب والرفاهية ، وأشرت إلى ذلك فيما

سبق .2 - اهتم جماعة من المفسرين القدامى أشد الاهتمام باللغة ، وأطالوا في بيان السر لإعجاز الكلمة والأسلوب والمنهج الذي اتبعته في هذا التفسير يتألف من الضوابط التالية :1 - نظرت إلى القرآن على أنه في حقيقته وطبيعته كتاب دين وهداية ، وإصلاح وتشريع يهدف قبل كل شيء إلى أن يحيا الناس جميعا حياة تقوم على أسس سليمة يسودها الأمن والعدل ، ويغمرها الخصب والرفاهية ، وأشرت إلى ذلك فيما سبق .2 - اهتم جماعة من المفسرين القدامى أشد الاهتمام باللغة ، وأطالوا في بيان السر لإعجاز الكلمة والأسلوب ، وافترضوا أسئلة : مثل لما ذا ذكر الواو دون الفاء ، أو الفاء دون الواو ؟ . ولما ذا قال يفسقون ولم يقل يظلمون . . إلى غير ذلك ، وأجابوا عنها بما لا يجدي شيئا ، ولا يدخل تحت ضابط . . ولذا لم أتعرض لشيء من هذا النوع .وإذا كان لكل تفسير لون يغلب عليه فان اللون الذي يغلب على تفسيري هذا هو عنصر الإقناع ، إقناع القارئ بأن الدين بجميع أصوله وفروعه ، وسائر تعاليمه يستهدف خير الإنسان وكرامته وسعادته ، وان من انحرف عن هذا الهدف فقد انحرف عن حقائق الدين وصراط الحياة القويم . . وكي أصل إلى هذه الغاية حاولت جهدي أن يجيء الشرح سهلا بسيطا واضحا ، يفهمه القارئ في أي مستوى كان .وإذا اهتم المفسرون القدامى بالتراكيب الفصيحة ، والمعاني البليغة أكثر من اهتمامهم بإقناع القارئ بالقيم الدينية فلأن العصر الذي عاشوا فيه لم يكن عصر التهاون والاستخفاف بالدين وشريعته وقيمه ، كما هو الشأن في هذا العصر ، فكان من الطبيعي أن تكون لغة التفسير أيام زمان غيرها في هذا الزمان .ان التفسير تماما كالفن ينبع من ظروف محلية . . ومن هنا اتجهت بتفسيري إلى اقناع الجيل بالدين أصولا وفروعا ، وانه يسير مع الحياة جنبا إلى جنب ، ولا يعني هذا اني أغفلت الجهات النافعة التي تعرّض لها المفسرون الكبار . . كلا ، فاني لخصتها وعرضتها بأوضح بيان ، بل وأبديت رأيي فيها ، بخاصة المشكلاتلفلسفية ، مثل الجبر والاختيار ، والهدى والضلال ، والإمامة وعصمة الأنبياء ، والشفاعة والإحباط ، ومرتكب الكبيرة ، وحساب القبر . . وما إلى ذلك ، كما خصصت لكل آية - في الغالب - فقرة بعنوان ( اللغة ) لتفسير بعض المفردات غير المألوفة المعروفة ، وأخرى بعنوان ( الاعراب ) لبيان الأحكام النحوية لكلمة مشكلة . . مع العلم بأن التفاسير الحديثة قد أغفلتها ، ولكني راعيت رغبة بعض القراء ، وان ندروا أما علم البديع والبيان ، والتنظيم والترصيف فقد تركته لكشاف الزمخشري ، والبحر المحيط للأندلسي الغرناطي ، وغيرهما ممن تعرضوا لذلك .وبمناسبة الإشارة إلى أن لغة التفسير تختلف باختلاف العصور أذكر كلمة لمحيي الدين ابن العربي في الجزء الرابع من الفتوحات المكية ، باب ( حضرة الحكمة ) قالها خلال حديثه عن تلاوة القرآن ، وهي تحمل أعمق المعاني ، وتتفق مع أحدث النظريات وأهمها ، أعني النظرية النسبية ل‍ « انشتين » التي اعتبرت الزمان والمكان من الأبعاد المقوّمة للشيء ، قال ابن العربي : « . . . يتلو المحفوظ من القرآن فيجد في كل تلاوة معنى لم يجده في التلاوة الأولى ، مع أن الحروف المتلوة هي هي بعينها ، وانما الموطن والحال تجدّد ، ولا بد من تجدده ، فان زمان التلاوة الأولى غير زمان التلاوة الثانية » . . وقوله : لا بد من تجدده يدل على إيمانه وثقته بأن الشيء يتجدد ويتعدد بتجدد الزمن . . وصدق فيلسوف العصر « راسل » ، حيث قال : ان القدامى استنبطوا من اجتهادهم ومجرد أفكارهم نظريات أثبت العلم صدقها وانها الرأي العلمي الصائب بينما لم تكن في أيامهم أكثر من اجتهاد مقترح .3 - نظرت إلى الإسرائيليات التي جاءت في بعض التفاسير على أنها خرافة وأساطير ، ولا شيء أصدق في الدلالة على كذبها وزيفها من نسبتها إلى ( إسرائيل ) .وأيضا تجاهلت ما جاء من الروايات في أسباب التنزيل إلا قليلا منها ، لأن العلماء لم يمحصوا أسانيدها ، ويميزوا بين صحيحها وضعيفها ، كما فعلوا بروايات الأحكام ، حتى هذه قد تسامحوا في سند المستحب منها ، ولم يدققوا إلا في سند الواجب والحرام . . بل عقدوا بحثا مستقلا في كتب الأصول بعنوان التسامح بأدلة السنن والمستحبات .

محمد مغنية، كاتب إسلامي، من أبرز علماء لبنان ، ولد سنة 1322 ه في قرية طيردبا من جبل عامل، درس على شيوخ قريته ثم سافر إلى النجف ، وأنهى هناك دراسته. ثم عاد إلى جبل عامل وسكن طيردبا، ثم عين قاضيا شرعيا في بيروت ثم مستشارا للمحكمة الشرعية العليا فرئيسا لها بالوكالة، إلى أن أحيل للتقاعد. والشيخ من الذين...
محمد مغنية، كاتب إسلامي، من أبرز علماء لبنان ، ولد سنة 1322 ه في قرية طيردبا من جبل عامل، درس على شيوخ قريته ثم سافر إلى النجف ، وأنهى هناك دراسته. ثم عاد إلى جبل عامل وسكن طيردبا، ثم عين قاضيا شرعيا في بيروت ثم مستشارا للمحكمة الشرعية العليا فرئيسا لها بالوكالة، إلى أن أحيل للتقاعد. والشيخ من الذين أبدعوا في شتى الميادين الإسلامية والاجتماعية والوطنية ، توجه بإنتاجه وأفكاره بصورة خاصة إلى جيل الشباب في المدارس والجامعات والحياة العامة، فكان يعالج في كتبه المشاكل والمسائل التي تؤرقهم وتثير قلقهم كمسائل العلم والأيمان، ومسائل الحضارة والدين ، ومشاكل الحياة المادية والعصرية، وكان يقضي في مكتبته بين( 14 إلى 18 )ساعة من اليوم والليلة ،وله أيضاً الكثير من المقالات والنشرات، وكان كثير الذب عن التشيع و الاسلام بلسانه وقلمه ضد التجني والافتراءات، وأيضاً كان يسعى بقلمه وقوله في التقريب بين المسلمين فألف الكتب و نشر المقالات ، توفي رحمه الله ليلة السبت في التاسع عشر من محرم الحرام سنة 1400 ه ، ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف وشيع تشييعا باهرا حيث صلى عليه السيد الخوئي،وأمر باغلاق الحوزة 3 أيام ، ودفن في إحدى غرف مقام الإمام علي - عليه السلام-.