
[3] وقد قال الشاطبي – رحمه الله – في “الموافقات” (4/170-171): “إن زلة العالم، لا يصح اعتمادها من جهة، ولا الأخذ بها تقليدا له… كما أنه لا ينبغي أن ينسب صاحبها إلى التقصير، ولا أن يشنع عليه بها، ولا ينتقص من أجلها، أو يعتقد فيه الإقدام على المخالفة بحتا؛ فإن هذا كله خلاف ما تقتضي رتبته في الدين” .اه. [4] الحافظ الذهبي -رحمه الله- فقد قرر هذا في عدة مواضع: أ- ففي “النبلاء” (14/374-376) ترجمة محمد بن إسحاق بن خزيمة، والذي يلقب بإمام الأئمة، قال -رحمه الله-: “ولابن خزيمة عظمة في النفوس، وجلالة في القلوب؛ لعلمه ودينه واتباعه السنة، وكتابه في التوحيد مجلد كبير، وقد تأول في ذلك حديث الصورة، فليعذر من تأول بعض الصفات، وأما السلف فما خاضوا في التأويل، بل آمنوا وكفوا، وفوضوا علم ذلك إلى الله ورسوله([1])، ولو أن كل من أخطأ في اجتهاده، مع صحة إيمانه، وتوخيه لاتباع الحق؛ أهدرناه، وبدعناه؛ لقل من يسلم من الأئمة معنا، رحم الله الجميع بمنه وكرمه” .اه. هذا مع أن هناك من الأئمة من جعل الكلام بذلك في حديث الصورة من قول الجهمية، وفرق بين تخطئة ابن خزيمة فيما خالف فيه أهل السنة، وبين إسقاطه وإهداره، والحق وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين.
[3] وقد قال الشاطبي – رحمه الله – في “الموافقات” (4/170-171): “إن زلة العالم، لا يصح اعتمادها من جهة، ولا الأخذ بها تقليدا له… كما أنه لا ينبغي أن ينسب صاحبها إلى التقصير، ولا أن يشنع عليه بها، ولا ينتقص من أجلها، أو يعتقد فيه الإقدام على المخالفة بحتا؛ فإن هذا كله خلاف ما تقتضي رتبته في الدين” .اه. [4] الحافظ الذهبي -رحمه الله- فقد قرر هذا في عدة مواضع: أ- ففي “النبلاء” (14/374-376) ترجمة محمد بن إسحاق بن خزيمة، والذي يلقب بإمام الأئمة، قال -رحمه الله-: “ولابن خزيمة عظمة في النفوس، وجلالة في القلوب؛ لعلمه ودينه واتباعه السنة، وكتابه في التوحيد مجلد كبير، وقد تأول في ذلك حديث الصورة، فليعذر من تأول بعض الصفات، وأما السلف فما خاضوا في التأويل، بل آمنوا وكفوا، وفوضوا علم ذلك إلى الله ورسوله([1])، ولو أن كل من أخطأ في اجتهاده، مع صحة إيمانه، وتوخيه لاتباع الحق؛ أهدرناه، وبدعناه؛ لقل من يسلم من الأئمة معنا، رحم الله الجميع بمنه وكرمه” .اه. هذا مع أن هناك من الأئمة من جعل الكلام بذلك في حديث الصورة من قول الجهمية، وفرق بين تخطئة ابن خزيمة فيما خالف فيه أهل السنة، وبين إسقاطه وإهداره، والحق وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين.
المزيد...