كتاب ذكريات علي الطنطاوي - الجزء الثالث

كتاب ذكريات علي الطنطاوي - الجزء الثالث

تأليف : علي الطنطاوي

النوعية : مذكرات وسير ذاتية

حفظ تقييم
في أول الجزء الثالث ننتقل مع علي الطنطاوي "المدرّس" من رنكوس إلى المحطة التالية في مسيرته في التعليم، إلى زاكية. ثم لا نلبث أن نمضي مع علي الطنطاوي "الرحّالة" في واحدة من أعجب الرحلات؛ الرحلة إلى الحجاز لاكتشاف طريق الحج البري. ولكن سرد أحداث هذه الرحلة ينقطع

مرة لرواية قصة الخط الحديدي الحجازي، ثم ينقطع مرة أخرى لرواية ذكريات عن رمضان، وينقطع ثالثة لرواية ذكريات عن القوة والرياضة. وفي هذا الجزء نقرأ عن محدّث الشام، الشيخ بدر الدين الحسني، وعن المدرسة الأمينية في دمشق، ثم نُنهيه وقد تركنا الشام إلى بغداد. لقد كانت النقلات السابقة في التعليم من قرية إلى قرية، وها هي الآن نقلة من بلد إلى بلد؛ من الشام إلى العراق! وهكذا نجد أنفسنا في بغداد، فنواجه "ثورة دجلة" فيها ونقرأ عن دروس الأدب في مدارسها

في أول الجزء الثالث ننتقل مع علي الطنطاوي "المدرّس" من رنكوس إلى المحطة التالية في مسيرته في التعليم، إلى زاكية. ثم لا نلبث أن نمضي مع علي الطنطاوي "الرحّالة" في واحدة من أعجب الرحلات؛ الرحلة إلى الحجاز لاكتشاف طريق الحج البري. ولكن سرد أحداث هذه الرحلة ينقطع

مرة لرواية قصة الخط الحديدي الحجازي، ثم ينقطع مرة أخرى لرواية ذكريات عن رمضان، وينقطع ثالثة لرواية ذكريات عن القوة والرياضة. وفي هذا الجزء نقرأ عن محدّث الشام، الشيخ بدر الدين الحسني، وعن المدرسة الأمينية في دمشق، ثم نُنهيه وقد تركنا الشام إلى بغداد. لقد كانت النقلات السابقة في التعليم من قرية إلى قرية، وها هي الآن نقلة من بلد إلى بلد؛ من الشام إلى العراق! وهكذا نجد أنفسنا في بغداد، فنواجه "ثورة دجلة" فيها ونقرأ عن دروس الأدب في مدارسها

ولد علي الطنطاوي في دمشق في 23 جمادى الأولى 1327 (12 حزيران (يونيو) 1909) لأسرة عُرف أبناؤها بالعلم، فقد كان أبوه، الشيخ مصطفى الطنطاوي، من العلماء المعدودين في الشام وانتهت إليه أمانة الفتوى في دمشق. وأسرة أمه أيضاً (الخطيب) من الأسر العلمية في الشام وكثير من أفرادها من العلماء المعدودين ولهم تراجم...
ولد علي الطنطاوي في دمشق في 23 جمادى الأولى 1327 (12 حزيران (يونيو) 1909) لأسرة عُرف أبناؤها بالعلم، فقد كان أبوه، الشيخ مصطفى الطنطاوي، من العلماء المعدودين في الشام وانتهت إليه أمانة الفتوى في دمشق. وأسرة أمه أيضاً (الخطيب) من الأسر العلمية في الشام وكثير من أفرادها من العلماء المعدودين ولهم تراجم في كتب الرجال، وخاله، أخو أمه، هو محب الدين الخطيب الذي استوطن مصر وأنشأ فيها صحيفتَي "الفتح" و"الزهراء" وكان له أثر في الدعوة فيها في مطلع القرن العشرين. كان علي الطنطاوي من أوائل الذين جمعوا في الدراسة بين طريقي التلقي على المشايخ والدراسة في المدارس النظامية؛ فقد تعلم في هذه المدارس إلى آخر مراحلها، وحين توفي أبوه -وعمره ست عشرة سنة- صار عليه أن ينهض بأعباء أسرة فيها أمٌّ وخمسة من الإخوة والأخوات هو أكبرهم، ومن أجل ذلك فكر في ترك الدراسة واتجه إلى التجارة، ولكن الله صرفه عن هذا الطريق فعاد إلى الدراسة ليكمل طريقه فيها، ودرس الثانوية في "مكتب عنبر" الذي كان الثانوية الكاملة الوحيدة في دمشق حينذاك، ومنه نال البكالوريا (الثانوية العامة) سنة 1928. بعد ذلك ذهب إلى مصر ودخل دار العلوم العليا، وكان أولَ طالب من الشام يؤم مصر للدراسة العالية، ولكنه لم يتم السنة الأولى وعاد إلى دمشق في السنة التالية (1929) فدرس الحقوق في جامعتها حتى نال الليسانس (البكالوريوس) سنة 1933. وقد رأى -لمّا كان في مصر في زيارته تلك لها- لجاناً للطلبة لها مشاركة في العمل الشعبي والنضالي، فلما عاد إلى الشام دعا إلى تأليف لجان على تلك الصورة، فأُلفت لجنةٌ للطلبة سُميت "اللجنة العليا لطلاب سوريا" وانتُخب رئيساً لها وقادها نحواً من ثلاث سنين. وكانت لجنة الطلبة هذه بمثابة اللجنة التنفيذية للكتلة الوطنية التي كانت تقود النضال ضد الاستعمار الفرنسي للشام، وهي (أي اللجنة العليا للطلبة) التي كانت تنظم المظاهرات والإضرابات، وهي التي تولت إبطال الانتخابات المزورة سنة 1931.

2023-04-20