كتاب ذكريات علي الطنطاوي - الجزء السابع

كتاب ذكريات علي الطنطاوي - الجزء السابع

تأليف : علي الطنطاوي

النوعية : مذكرات وسير ذاتية

حفظ تقييم
وصلنا إلى الجزء السابع، وهو يبدأ بمزيد من ذكريات وصور القضاء، ثم يتنقّل بسرعة بين موضوعات متباينة؛ من أسبوع التسلح، إلى أخبار عن العلم والعلماء في دمشق قبل نصف قرن، ثم إلى فتنة التِّجانية في الشام، ثم إلى الكلية الشرعية. بعد ذلك نقرأ حلقة علمية في تصنيف العلوم

وأخرى في الفقه والأحوال الشخصية، وهذا الموضوع يقودنا إلى مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي اشتغل به علي الطنطاوي ونسافر معه إلى مصر في رحلته إليها من أجله. وبعد وقفات صغيرة وبعض الاستطرادات نبدأ في قراءة تفصيلات الرحلة التي قام بها علي الطنطاوي إلى أوربّا سنة 1970، فنسافر معه إلى ألمانيا وبلجيكا وهولندا، ونقرأ عن الدعوة الإسلامية في هذه البلاد، ونعيش معه أياماً بتفصيلاتها في آخن وبروكسل وفي سواهما من مدن ومناطق تلك البلدان الأوربية. وأخيراً نعود -بعد انقطاع طويل واستطرادات نقلتنا إلى أقاصي الأرض- إلى القضاء وندخل مع علي الطنطاوي إلى محكمة النقض

وصلنا إلى الجزء السابع، وهو يبدأ بمزيد من ذكريات وصور القضاء، ثم يتنقّل بسرعة بين موضوعات متباينة؛ من أسبوع التسلح، إلى أخبار عن العلم والعلماء في دمشق قبل نصف قرن، ثم إلى فتنة التِّجانية في الشام، ثم إلى الكلية الشرعية. بعد ذلك نقرأ حلقة علمية في تصنيف العلوم

وأخرى في الفقه والأحوال الشخصية، وهذا الموضوع يقودنا إلى مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي اشتغل به علي الطنطاوي ونسافر معه إلى مصر في رحلته إليها من أجله. وبعد وقفات صغيرة وبعض الاستطرادات نبدأ في قراءة تفصيلات الرحلة التي قام بها علي الطنطاوي إلى أوربّا سنة 1970، فنسافر معه إلى ألمانيا وبلجيكا وهولندا، ونقرأ عن الدعوة الإسلامية في هذه البلاد، ونعيش معه أياماً بتفصيلاتها في آخن وبروكسل وفي سواهما من مدن ومناطق تلك البلدان الأوربية. وأخيراً نعود -بعد انقطاع طويل واستطرادات نقلتنا إلى أقاصي الأرض- إلى القضاء وندخل مع علي الطنطاوي إلى محكمة النقض

ولد علي الطنطاوي في دمشق في 23 جمادى الأولى 1327 (12 حزيران (يونيو) 1909) لأسرة عُرف أبناؤها بالعلم، فقد كان أبوه، الشيخ مصطفى الطنطاوي، من العلماء المعدودين في الشام وانتهت إليه أمانة الفتوى في دمشق. وأسرة أمه أيضاً (الخطيب) من الأسر العلمية في الشام وكثير من أفرادها من العلماء المعدودين ولهم تراجم...
ولد علي الطنطاوي في دمشق في 23 جمادى الأولى 1327 (12 حزيران (يونيو) 1909) لأسرة عُرف أبناؤها بالعلم، فقد كان أبوه، الشيخ مصطفى الطنطاوي، من العلماء المعدودين في الشام وانتهت إليه أمانة الفتوى في دمشق. وأسرة أمه أيضاً (الخطيب) من الأسر العلمية في الشام وكثير من أفرادها من العلماء المعدودين ولهم تراجم في كتب الرجال، وخاله، أخو أمه، هو محب الدين الخطيب الذي استوطن مصر وأنشأ فيها صحيفتَي "الفتح" و"الزهراء" وكان له أثر في الدعوة فيها في مطلع القرن العشرين. كان علي الطنطاوي من أوائل الذين جمعوا في الدراسة بين طريقي التلقي على المشايخ والدراسة في المدارس النظامية؛ فقد تعلم في هذه المدارس إلى آخر مراحلها، وحين توفي أبوه -وعمره ست عشرة سنة- صار عليه أن ينهض بأعباء أسرة فيها أمٌّ وخمسة من الإخوة والأخوات هو أكبرهم، ومن أجل ذلك فكر في ترك الدراسة واتجه إلى التجارة، ولكن الله صرفه عن هذا الطريق فعاد إلى الدراسة ليكمل طريقه فيها، ودرس الثانوية في "مكتب عنبر" الذي كان الثانوية الكاملة الوحيدة في دمشق حينذاك، ومنه نال البكالوريا (الثانوية العامة) سنة 1928. بعد ذلك ذهب إلى مصر ودخل دار العلوم العليا، وكان أولَ طالب من الشام يؤم مصر للدراسة العالية، ولكنه لم يتم السنة الأولى وعاد إلى دمشق في السنة التالية (1929) فدرس الحقوق في جامعتها حتى نال الليسانس (البكالوريوس) سنة 1933. وقد رأى -لمّا كان في مصر في زيارته تلك لها- لجاناً للطلبة لها مشاركة في العمل الشعبي والنضالي، فلما عاد إلى الشام دعا إلى تأليف لجان على تلك الصورة، فأُلفت لجنةٌ للطلبة سُميت "اللجنة العليا لطلاب سوريا" وانتُخب رئيساً لها وقادها نحواً من ثلاث سنين. وكانت لجنة الطلبة هذه بمثابة اللجنة التنفيذية للكتلة الوطنية التي كانت تقود النضال ضد الاستعمار الفرنسي للشام، وهي (أي اللجنة العليا للطلبة) التي كانت تنظم المظاهرات والإضرابات، وهي التي تولت إبطال الانتخابات المزورة سنة 1931.

2023-04-20